بعد 11 سبتمبر 2001 شهد العالم واحدة من أضخم موجات "التنميط الفكري" لفكرة الإرهاب عبر منتجات مقرؤءة ومرئية تربط بشكل آليٍّ بين الإرهاب والإسلام، أو بين الإرهاب وتفسيرات بعينها للإسلام، أو بين الإرهاب وبين العرب.
في المقابل كان هناك تيار يتنامى يعيد تقييم مهفوم الإرهاب الحديث: تعريفه، ومنابعه، وهو تيار استفاد من نتاجات غربية متنوعة – مكتوبة ومقروءة – تربط هذا الإرهاب بظواهر غربية في مقدمتها فترة حكم الإرهاب في تاريخ الثورة الفرنسية، وعلى نحو أشمل: الإرهاب الغربي العلماني.
وقد شهدت فرنسا في ثمانينات القرن 20 مراجعة إزاء الثورة الفرنسية في فرنسا نفسها تعكس أزمة متعددة الجوانب: معرفية، وسياسية وأخلاقية، ومثقفون فرنسيون رأوا رابطًا بين بين هجمات 11 سبتمبر وإرهاب "الثورة الفرنسية"!!!
ولم يفكر أحد – حتى سنوات قليلة مضت – في نقل هذا الربط بين "الثورة الفرنسية" و"الإرهاب"، ولو حتى بوصفه "وجهة نظر"، وربما كان كاتب هذه السطور أحد القليلين الذين حاولوا ذلك إنجاز ذلك مبكرًا.
-
سلة الشراء فارغة !

