من أسوأ وسائل التشكيك والتشويه للمنهج السلفي تلك الدعاوى التي تحمل بين طياتها تفريغ المنهج السلفي من أصوله وقواعده، بادعاء عدم وجود معالم ومُحدِّدات أصلاً يقوم عليها منهجٌ تصح نسبته للسلف الصالح، وأنه لا وجود حقيقةً لمنهجٍ يسمى (منهج السلف الصالح)،
وأن الأمر لا يعدو أن يكون شعاراً ولافتة يرفعها (السلفيون) ليروجوا من خلالها خطابهم ويسوقوا لفكرتهم،
عبر التمسح بالجيل الأول وخير الناس والسلف الصالح، وهذه مغالطةٌ علميةٌ خطيرةٌ جديرة بالرد والنقض،
وهي دعوى لا تستند إلى دليلٍ أو حتى شبه دليلٍ، إذ من تأمل طبيعة الرسالة وحقيقة التبليغ
وحياة السلف وجد منهجاً شرعياً واضحاً له محدداته ومعالمه الواضحة،
والتي تشتمل على معالم نقليةٍ، وأصول عقليةٍ، وضوابط سلوكيةٍ.