منذ أن انهدمت أركان الخلافة الإسلامية, وحدث الفصام النكد بين الدين والسياسة, وإلى هذه اللحظة والتجارِب الإصلاحية تتوالى من الغيورين على هذا الدين, والمتشوقين لرؤية راية القرآن عالية خفاقة تتفيأ الأمة بظلالها, ولكن هذه التجارِب وإن كان فيها خير عظيم إلا أنها تغايرت اتجاهاتها واختلفت أولوياتها, فتعارض بعضها مع بعض, واصطدم الكثير منها بالواقع, فظهر الخلل, وكثر الفشل, مما جعل العلماء العاملين والدعاة الصادقين يتنادون بضرورة فقه الأولويات وتطبيقه على أرض الواقع, فجاء هذا الكتاب ليسهم في تأصيل هذا الفقه لتطبيقه على مختلف مجالات الحياة وخاصة السياسية