ولم يكن البيان عن طريق النصوص فقط حتى انضم إلى الأقوال والأفعال الظاهرة من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتعدي ذلك إلى البيان بالترك، وهو فعل غير ظاهر على ما ارتضاه المحققون من أهل العلم، فكان الترك بشروطه مبينًا أحكام الشريعة، وقد أخذ صورًا مختلفة، وجاء على أنوع متعددة، فأحيانًا يكون تركًا مجردًا، وتارة يكون تركًا مقصودًا، ويأتي في صورة سكوت، ويأتي في صورة كف بعد همٍّ، ويأتي في صورة إعراض عن سؤال، ويأتي في صورة عدم إنكار.