الناظر لتاريخ العصبة الأولى، وللأدوات التي استعانوا بها في الطريق، يجد أنهم لم يتملكوا الأدوات الحقيقية المادية التي تعينهم على تحقيق المقصود في نظر الحداثة اليوم، أو نظر الممالك التي كانت تحكم وقتها وتحتكم في سلطانها على العدد والعدة والأدوات.
إنما حرصت تلك العصبة على تملك أمور غرسها فيهم القائد الأعظم، وما أسميتها في هذه الصفحات بـ “تقنيات الذات” التي تعين على الوصول.
ولما مارسوا هذه التقنيات في سبل حياتهم كلها؛ ارتقوا بها، فكانوا مؤمنين صادقين حقاً، فحق لهم وعد الله:
“وكان حقاً علينا نصرُ المؤمنين”.
ومن النصرة المرادة من مراد الله في الوعد تمليك الأدوات، والأعمق من ذلك حفز الأدوات التي توفرت لتشغل حيزاً أكبر من حيزها الطبيعي في المعادلة.
حينما يرتقي الفكر ليرقى فيعمل بهذه التقنيات، حينها ستفهم كيف لاثني عشرة ألف مقاتل في يوم اليرموك، مجهزين بأقل الأدوات، قد غلبوا مئتي ألف مقاتل.
ومن مراد الله في النصر الذي وعد، ليس سيفاً ورمحاً وخطةً وعسكراً وخيلاً ودماً وغباراً فحسب، وإنما نصرٌ إن تجلى، إنما يتجلى في كل مناحي الحياة: في العمل، والأسرة، والفهم، والمال، والبدن.
طريقي .. وكيف الوصول؟
240.00 EGP
100 متوفر في المخزون
| الوزن | 0.1 كيلوجرام |
|---|






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.